الشيخ الأميني

669

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وتخاله في القفر جنّا طائرا * ما كلّ جنّ مثله طيّار وإذا أتى للحوض لم يخلع له * في الماء من قبل الورود عذار وتراه يحرس رجله من زلّة * برشاشها يتنجّس الحضّار ويلين في وقت المضيق فيلتوي * فكأنّما بيديك منه سوار ويشير في وقت الزحام برأسه * حتى يحيد أمامه النظّار لم أدر عيبا فيه إلّا أنّه * مع ذا الذكاء يقال عنه حمار ولقد تحامته الكلاب وأحجمت * عنه وفيه كلّ ما تختار راعت لصاحبه عهودا قد مضت * لمّا علمن بأنّه جزّار وقال في موت حمار صديق له : مات حمار الأديب قلت لهم * مضى وقد فات منه ما فاتا من مات في عزّه استراح ومن * خلّف مثل الأديب ما ماتا وله قوله : لا تعبني بصنعة القصّاب * فهي أذكى من عنبر الآداب كان فضلي على الكلاب فمذ صر * ت أديبا رجوت فضل الكلاب كان كمال الدين عمر بن أحمد ابن العديم « 1 » إذا قدم مصر يلازمه أبو الحسين الجزّار ، فقال بعض أهل عصره حسدا عليه : يا بن العديم عدمت كلّ فضيلة * وغدوت تحمل راية الإدبار ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها * نفس تلذّ بصحبة الجزّار

--> ( 1 ) أبو القاسم الوزير الرئيس الكبير الحلبي الحنفي ، سمع الحديث وحدّث وتفقّه وأفتى ودرس وصنّف ، ولد سنة ( 586 ) وتوفّي ( 660 ) . ( المؤلّف )